للتحميل WORDاضغط هنا
للتحميل PDF اضغط هنا
[خصائص أمة الإسلام ]
درس الأربعاء بعنوان [خصائص أمة الإسلام ]
الحمد لله الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن
أراد أن يذكر أو أراد شكورًا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، خلق
الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملاً، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا عبده ورسوله
وخليله وصفيه، أرسله بالحق بشيرًا ونذيرًا، اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك
محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
من خصائص أمة الإسلام
==============
لقد خص الله عز وجل هذه الأمة بخصائص لم تكن
للأمم السابقة قبلها؛ تكرمة لهذه الأمة، ولنبيها محمد صلى الله عليه وسلم الله
عليه وسلم، وزيادة في فضل الأمة، وهذه الخصائص شاملة للدنيا والآخرة؛ ليكتمل لها
الشرف الأمثل، والمكانة العليا عند الله عز وجل وجميع خلقه.
بقاء الخير في هذه الأمة
============
هذه الأمة العظيمة -أمة رسول الله صلى الله عليه وسلم-
لها من الخصائص ما يجعل ريح الإيمان تهب عليها دائماً، وربيع القلوب والأرواح
يروحها أبداً، فتأتي منها الأعاجيب في دنيا الواقع، خليتها لا تزال تعسب، وشجرتها
لا تزال تثمر، ولن تستطيع أمة أن تقوم مقامها، أو أن تؤدي دورها، فشرارة الحياة
والطموح كامنة أبداً في رمادها، فلا يزال فيها رجال تتجافى جنوبهم عن المضاجع،
وتسيل دموعهم على خدودهم سحراً
هذه الأمة خير الأمم وأكرمها على الله عز وجل فقد قال
الله عز وجل :{كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ
بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ
أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ
الْفَاسِقُونَ (110)} [آل عمران: 110]
التفسير
====
يُخْبِرُ تَعَالَى عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ
الْمُحَمَّدِيَّةِ بِأَنَّهُمْ خير الأمم، قال الإمام أحمد: قَامَ رَجُلٌ إِلَى
النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ:
يَا رَسُولَ الله أي الناس خير؟ قال: «خير الناس أقرأهم وَأَتْقَاهُمْ لِلَّهِ
وَآمَرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَأَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأَوْصَلُهُمْ
لِلرَّحِمِ» وعن ابن عباس في قَوْلِهِ تَعَالَى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ
أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} قَالَ: هُمُ الَّذِينَ هَاجَرُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى المدينة. والصحيح أنه
هَذِهِ الْآيَةَ عَامَّةٌ فِي جَمِيعِ الْأُمَّةِ كُلُّ قَرْنٍ بِحَسْبِهِ،
وَخَيْرُ قُرُونِهِمُ الَّذِينَ بُعِثَ فِيهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثم الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ،
كَمَا قَالَ فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى: وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً}
أي خياراً {لِّتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى الناس} الآية.
وفي مسند أحمد وجامع الترمذي مِنْ رِوَايَةِ
حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ، قَالَ رَسُولُ
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنْتُمْ تُوفُونَ سَبْعِينَ أُمَّةً
أنتم خيرها وأكرمها عَلَى اللَّهِ عزَّ وَجَلَّ» وَهُوَ حَدِيثٌ مَشْهُورٌ، وقد
حسَّنه الترمذي، وَإِنَّمَا حَازَتْ هَذِهِ الْأُمَّةُ قَصَبَ السَّبْقِ إِلَى
الخيرات، بنبيِّها محمد صلوات الله وسلامه عليه، فإنه أشرف خلق الله وأكرم
الرُّسُلِ عَلَى اللَّهِ، وَبَعَثَهُ اللَّهُ بِشَرْعٍ كَامِلٍ عظيم، لم يعطه نبي
قبله ولا رسول مِنَ الرُّسُلِ، فَالْعَمَلُ عَلَى مِنْهَاجِهِ وَسَبِيلِهِ،
يَقُومُ الْقَلِيلُ مِنْهُ مَا لَا يَقُومُ الْعَمَلُ الْكَثِيرُ من أعمال غيرهم
مقامه، وفي الحديث: «وجعلت أمتي خير الأمم» (رواه الإمام أحمد عن علي بن أبي طالب) [مختصر تفسير ابن
كثير (1 / 308):]
أمة الإسلام كالغيث
==========
هذه الأمة لا ينقطع الخير منها أبداً، فلها
دوام الخيرية فقد ورد في سنن الترمذي في الحديث الصحيح عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَثَلُ أُمَّتِي مَثَلُ المَطَرِ لَا يُدْرَى أَوَّلُهُ خَيْرٌ
أَمْ آخِرُهُ».
وهذا هنا ليس أسلوب تفضيل وإنما يدل على
استمرار الخيرية، كما
يقول الشاعر:
=======
فوالله ما أدري أفي الطرف سحرها أم السحر
منها في البيان وفي الثغر
معناه أنها ساحرة في طرفها وفي بيانها وفي
ثغرها.
وهذا الحديث لا ينافي الحديث الذي رواه
الإمام البخاري عنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ،
ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ"
فالناس كالخامة من الزرع، وحاجة خامة الزرع
للمطر في البداية أكثر، فهو دائماً يحتاج إلى المطر في بدايته أكثر من حاجته عند
قرب الحصاد، نعم المطر كله رحمة وغيث، إلا أن حاجة الزرع إلى المطر في أوله ليس
كمثل حاجته إليه عند قرب الحصاد، وهذا يدل على استمرار الخيرية، لكن القرون
الثلاثة الأولى هم خير الناس.
أمة الإسلام هم شهداء الله في الأرض
===================
وهذه الأمة هم شهداء الله في الأرض،فقد ورد
في صحيح البخاري عن أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أنه قال: مَرُّوا
بِجَنَازَةٍ، فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا خَيْرًا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَجَبَتْ» ثُمَّ مَرُّوا بِأُخْرَى فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا
شَرًّا، فَقَالَ: «وَجَبَتْ» فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ: مَا وَجَبَتْ؟ قَالَ: «هَذَا أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ خَيْرًا، فَوَجَبَتْ لَهُ الجَنَّةُ، وَهَذَا
أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ شَرًّا، فَوَجَبَتْ لَهُ النَّارُ، أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الأَرْضِ»
الملائكة شهداء الله في السماء ونحن شهداء
الله في الأرض
وقد ورد في سنن النسائي في الحديث الصحيح عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: مَرُّوا بِجَنَازَةٍ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا خَيْرًا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَجَبَتْ»، ثُمَّ مَرُّوا بِجَنَازَةٍ أُخْرَى
فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا شَرًّا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: «وَجَبَتْ»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَوْلُكَ الْأُولَى
وَالْأُخْرَى وَجَبَتْ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْمَلَائِكَةُ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي
السَّمَاءِ، وَأَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ»
ولكن الشهادة لمن أطاع الله وأطاع رسوله صلى
الله عليه وسلم وانظروا إلى هذا النموذج المنتصر والقائد المجاهد نور الدين محمود زنكي، وهو في الشام، أيام حصار
الفرنجة الصليبيين لدمياط رووا له حديثاً بالتبسم، فلما قرءوا عليه سنده وسلسلته
قالوا له: تبسم لتكتمل لك السلسلة بالتبسم، قال: أخشى أن يحاسبني الله عز وجل، كيف
أبتسم والفرنجة محاصرون لدمياط؟! فأين النخوة؟ أين الرجولة؟ أين المروءة؟ لقد
ضاعت.
فضل هذه الأمة على الأمم السابقة في الأجر
والعطاء
============================
هذه الأمة أقل عملاً وأكثر أجراً، وذلك فضل
الله يؤتيه من يشاء.فقد ورد في صحيح البخاري عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَثَلُكُمْ وَمَثَلُ أَهْلِ
الكِتَابَيْنِ، كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ أُجَرَاءَ، فَقَالَ: مَنْ يَعْمَلُ
لِي مِنْ غُدْوَةَ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ عَلَى قِيرَاطٍ؟ فَعَمِلَتِ اليَهُودُ، ثُمَّ قَالَ:
مَنْ يَعْمَلُ لِي مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ إِلَى صَلاَةِ العَصْرِ عَلَى قِيرَاطٍ؟
فَعَمِلَتِ النَّصَارَى، ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَعْمَلُ لِي مِنَ العَصْرِ إِلَى أَنْ
تَغِيبَ الشَّمْسُ عَلَى قِيرَاطَيْنِ؟ فَأَنْتُمْ هُمْ "، فَغَضِبَتِ
اليَهُودُ، وَالنَّصَارَى، فَقَالُوا: مَا لَنَا أَكْثَرَ عَمَلًا، وَأَقَلَّ
عَطَاءً؟ قَالَ: «هَلْ نَقَصْتُكُمْ مِنْ حَقِّكُمْ؟» قَالُوا: لاَ، قَالَ:
«فَذَلِكَ، فَضْلِي أُوتِيهِ مَنْ أَشَاءُ»
وهذه الأمة أمة باقية محفوظة، كم من أمم
اندثرت وبادت ولم يبق لها نسل كعاد وثمود، بخلاف أمة محمد صلى الله عليه وسلم فقد
ورد في صحيح مسلم عن عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْبَلَ ذَاتَ يَوْمٍ مِنَ الْعَالِيَةِ، حَتَّى
إِذَا مَرَّ بِمَسْجِدِ بَنِي مُعَاوِيَةَ دَخَلَ فَرَكَعَ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ،
وَصَلَّيْنَا مَعَهُ، وَدَعَا رَبَّهُ طَوِيلًا، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَيْنَا،
فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " سَأَلْتُ رَبِّي ثَلَاثًا، فَأَعْطَانِي
ثِنْتَيْنِ وَمَنَعَنِي وَاحِدَةً، سَأَلْتُ رَبِّي: أَنْ لَا يُهْلِكَ أُمَّتِي
بِالسَّنَةِ فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يُهْلِكَ أُمَّتِي بِالْغَرَقِ فَأَعْطَانِيهَا،
وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يَجْعَلَ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ فَمَنَعَنِيهَا "
فهذه الأمة لن يهلكها الله عز وجل بعذاب
يستأصل شأفتها، فقد ورد في سنن أبي داوود في الحديث الصحيح عَنْ عَوْفِ بْنِ
مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَنْ يَجْمَعَ اللَّهُ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ
سَيْفَيْنِ، سَيْفًا مِنْهَا، وَسَيْفًا مِنْ عَدُوِّهَا»
أمة الإسلام أمة مرحومة
============
هذه الأمة أمة مرحومة،فقد ور في سنن أبي داوود في الحديث
الصحيح عنْ
أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أُمَّتِي هَذِهِ أُمَّةٌ مَرْحُومَةٌ، لَيْسَ عَلَيْهَا
عَذَابٌ فِي الْآخِرَةِ، عَذَابُهَا فِي الدُّنْيَا الْفِتَنُ، وَالزَّلَازِلُ،
وَالْقَتْلُ»
ومن هذه الخصائص العظيمة أن هذه الأمة بعثت
في خير قرون الزمان، فقد ورد في صحيح البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «بُعِثْتُ مِنْ خَيْرِ قُرُونِ بَنِي آدَمَ،
قَرْنًا فَقَرْنًا، حَتَّى كُنْتُ مِنَ القَرْنِ الَّذِي كُنْتُ فِيهِ»
أمة الإسلام رضي الله لها اليسر وكره لها
العسر
=======================
هذه الأمة رضي الله لها اليسر، وكره لها
العسر قال الله عز وجل: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ
الْعُسْرَ} [البقرة:185]، وقال الله تبارك وتعالى: {يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ
يُخَفِّفَ عَنْكُمْ} [النساء:28].
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: «إِنَّ
اللهَ تَعَالَى رَضِيَ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ الْيُسْرَ، وَكَرِهَ لَهَا الْعُسْرَ»
قَالَهَا ثَلَاثًا[المعجم
الكبير للطبراني (20 / 298):]
أراد الله عز وجل أن يضع عن هذه الأمة
الآصار والأغلال التي كانت في الأمم السابقة، يعني: كانت بنو إسرائيل إذا تبول رجل
منهم على جسده وثوبه يقرضه بالمقراض. لما عبدت طائفة منهم العجل كانت توبتهم بأن
يقتلوا أنفسهم {فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ} [البقرة:54]، لكن نحن يقول لنا النبي صلى
الله عليه وسلم: (الندم توبة).
فيتوب الله عليك بمجرد التلطف مع رب
العالمين أو علم الله عز وجل صدق نيتك.
هذه أمة أريد بها اليسر، كما قال النبي صلى
الله عليه وسلم: (عباد الله إن الله وضع الحرج) أي: عن هذه الأمة.
ومما يدل على أن الله عز وجل يسر على هذه
الأمة: أنه عفا عن حديث النفس، والوسوسة، والهاجس والخاطر، فهذه لا تحاسب عليها
هذه الأمة، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الله تجاوز لي عن أمتي ما حدثت
به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم).
وقال النبي صلى الله عليه وسلم (إن الله
تجاوز عن أمتي ما توسوس بها صدورها، ما لم تعمل أو تتكلم به، وما استكرهوا عليه).
إذا وقع الإنسان في إكراه فلا شيء عليه،
وكذلك الخطأ والنسيان، وهذا من رحمة الله تبارك وتعالى، كما قال النبي صلى الله
عليه وسلم: (رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه).
وهذا قليل من كثير في خصائص أمة الإسلام أتباع خير
الأنام
ومما زادني شرفا وتيها وكدت بأخمصي أطاء الثريا
دخولى تحت قولك
ياعبادي وأن أرسلت أحمد لي نبياً
أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم
كتبه وجمعه العبد الفقير إلى عفومولاه /أحمد محمد أحمد
أبو إسلام
إمام وخطيب بوزارة الأوقاف المصرية
مديرية أوقاف
الشرقية


تحويل كودإخفاء محول الأكواد الإبتساماتإخفاء