للتحميل word اضغط هنا
للتحميل pdf اضغط هنا
الطهارة
درس الإثنين بعنوان [الطهارة ]
تعريف الطهارة وأهميتها
============
الطهارة لغة: النظافة والخلوص من الأوساخ أو
الأدناس الحسية، كالأنجاس من بول وغيره، والمعنوية: كالعيوب والمعاصي.
والتطهير: التنظيف، وهو إثبات النظافة في
المحل(1)
والطهارة شرعًا: رفع ما يمنع الصلاة من حديث
أو نجاسة بالماء [أو غيره] أو رفع حكمه بالتراب. (2) وأما حكم الطهارة: فإن طهارة
النجس وإزالته واجبة مع الذكر والقدرة، قال تعالى: {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} (3) وقال
سبحانه: {أَن طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ
السُّجُودِ} (4). وأما الطهارة من الحدث فتجب لاستباحة الصلاة، لقوله صلى الله
عليه وسلم: «لا تقبل صلاة بغير طهور» (5)
وأما أهميتها: فإن الطهارة:
===============
1 - شرط لصحة صلاة العبد، وقد قال النبي صلى الله عليه
وسلم: «لا تقبل صلاة من أحدث حتى يتوضأ» (6)
فإن أداء الصلاة بالطهارة تعظيم لله، والحدث
والجنابة -وإن لم يكونا نجاسة مرئية- فهي نجاسة معنوية توجب استقذار ما حلَّ بها،
فوجودها يخل بالتعظيم، وينافي مبدأ النظافة.
2 - وقد امتدح الله تعالى المتطهرين، فقال سبحانه: {إِنَّ
اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ}(7) وأثنى عز وجل على
أهل مسجد قباء بقوله: {فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ
يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ}(8)
3 - أن التقصير في الاستبراء من النجاسة، سبب من أسباب
التعذيب في القبر: فعن ابن عباس قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على قبرين،
فقال: «إنهما يعذبان، وما يعذبان في كبير، أما هذا فكان لا يستنزه من بوله ....» الحديث (9) ، وابن ماجه (347) بسند صحيح..
أنواع الطهارة
=======
يقسم العلماء الطهارة الشرعية إلى قسمين:
1 - طهارة حقيقية: وهي الطهارة عن الخبث أي: النجس، وتكون
في البدن والثوب والمكان.
2 - طهارة حُكمية: وهي الطهارة من الحدث، وهي تختص بالبدن،
وهذا النوع من الطهارة ثلاثة أنواع:
طهارة كبرى: وهي الغُسل، وصغرى: وهي الوضوء،
وبدل عنهما عند تعذرهما: وهو التيمم.
أولاً الطهارة الحقيقية
==========
المقصود بالنجاسة:
==========
النجاسة: ضد الطهارة، والنجس: اسم لعين
مستقذرة شرعًا، ويجب على المسلم التنزه عنها وغسل ما يصيبه منها.
أنواع النجاسات
=========
الأعيان التي دلَّ الدليل الشرعي على
نجاستها هي:
==========================
1، 2 - غائط الإنسان وبوله: وهما نجسان
باتفاق العلماء:
أما الغائط فلقول النبي صلى الله عليه وسلم:
«إذا وطئ أحدكم بنعله الأذى فإن التراب له طهور» (10) ويدل على نجاسته كذلك عموم
الأحاديث الآمرة بالاستنجاء وستأتي قريبًا.
وأما البول فلحديث أنس: أن أعرابيًّا بال في
المسجد، فقام إليه بعض القوم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «دعوه لا تزرموه»
قال: فرغ دعا بدلو من ماء فصبَّه عليه (11)
3، 4 - المَذْىُ والوَدْىُ:
المذي: ماء دقيق لزج يخرج عند شهوة
كالملاعبة أو تذكر الجماع أو إرادته، ولا يكون دافقًا ولا يعقبه فتور، وربما لا
يُحس بخروجه، ويكون للرجل والمرأة وهو في النساء أكثر (12).، وهو نجس باتفاق العلماء (13) ولذا أمر النبي صلى الله
عليه وسلم بغسل الفرج منه.
ففي الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم قال
لمن سأله عن المذي: «يغسل ذكره ويتوضأ» (14)
أما الودي: فهو ماء أبيض ثخين يخرج بعد
البول. وهو نجس إجماعًا.
وعن ابن عباس قال: «المني والودي والمدي،
أما المني فهو الذي منه الغسل، وأما الودي والمذي فقال: اغسل ذكرك -أو مذاكيرك- وتوضأ
وضوءك للصلاة» (15)
5 - دم الحيض:
لحديث أسماء بنت أبي بكر قالت: جاءت امرأة
إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله إحدانا يصيب ثوبها من دم الحيض
كيف تصنع؟ فقال: «تحته ثم تقرصه [بمعنى تدلكه بأطراف أصابعها ليتحلل ويخرج]. بالماء ثم تنضحه، ثم تصلي فيه» (6).
6 - روث ما لا يؤكل لحمه:
فعن عبد الله بن مسعود قال: أراد النبي صلى
الله عليه وسلم أن يتبرز فقال: «ائتني بثلاثة أحجار» فوجدت له حجرين وروثة [حمار]
فأمسك الحجرين وطرح الروثة، وقال: «هي رجس» (16) ومعنى رجس أي: نجس.
فدل هذا على أن روثة ما لا يؤكل لحمه نجسة.
7 - لعاب الكلب:
فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «طهور
إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبع مرات أولاهن بالتراب» (17)
وسنكمل باقي أنواع النجاسات في لقاءات مقبلة
بإذن رب الأرض والسماوات
____________________________
(1)
[اللباب
شرح الكتاب (1/ 10) والدر المختار (1/ 79).]
(2) أبو داود (385) بسند صحيح.
(3)المدثر اية4ٍ]
(4) [البقرة
الآية: 125]
(5) [.صحيح مسلم (224).]
(6) [متفق عليه: البخاري (135)، ومسلم (225).]
. (7) [سورة البقرة، الآية: 22].
(8) [سورة
التوبة، الآية: 108]
(9) أبو داود (20)،
والنسائي (31 - 2069)
(10)[ (2) أبو داود (385) بسند صحيح.]
(11) [متفق عليه. البخاري (6025)، ومسلم (284).]
(12)[
انظر فتح الباري (1/ 379)، وشرح مسلم للنووي (1/ 599)]
(13) [انظر «المجموع» للنووي (2/ 6)، والمغني لابن
قدامة (1/ 168).]
(14). [متفق عليه. البخاري (269)، ومسلم (303).]
(15) [سنن البيهقي (1/ 115). وصححه الألباني في
صحيح سنن أبي داود (190)].
(16)[ صحيح: البخاري (156)، والترمذي (17)، والنسائي (42)،
وابن خزيمة وزيادة [حمار] له.]
(17). صحيح: مسلم (279).
*************************************************
من صفحة 30 :33
الكتاب: صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة
المؤلف: أبو مالك كمال بن السيد سالم
مع تعليقات فقهية معاصرة:
فضيلة الشيخ/ ناصر الدين الألباني
فضيلة الشيخ/ عبد العزيز بن باز
فضيلة الشيخ/ محمد بن صالح العثيمين
الناشر: المكتبة التوفيقية، القاهرة - مصر
عام النشر: 2003 م
عدد الأجزاء: 4


تحويل كودإخفاء محول الأكواد الإبتساماتإخفاء